السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
480
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
المستأجر عليه لأن المفروض وجوبه عن نفسه فورا وكونه صحيحا على تقدير المخالفة لا ينفع في صحة الإجارة خصوصا على القول بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده لأن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه « 1 » وإن كانت الحرمة « 2 » تبعية « 3 » فإن قلت ما الفرق « 4 » بين المقام وبين المخالفة للشرط في ضمن العقد مع قولكم بالصحة « 5 » هناك « 6 » كما إذا باعه عبدا وشرط عليه أن يعتقه فباعه حيث تقولون بصحة البيع ويكون للبائع خيار تخلف الشرط قلت الفرق أن في ذلك المقام المعاملة على تقدير صحتها مفوتة لوجوب العمل بالشرط فلا يكون العتق واجبا بعد البيع لعدم كونه مملوكا له بخلاف المقام حيث إنا لو قلنا بصحة الإجارة لا يسقط وجوب الحج عن نفسه فورا فيلزم اجتماع أمرين متنافيين فعلا فلا يمكن أن تكون الإجارة صحيحة وإن قلنا إن النهي التبعي لا يوجب البطلان فالبطلان من جهة عدم القدرة على العمل لا لأجل النهي عن الإجارة نعم لو لم يكن متمكنا من الحج عن نفسه يجوز له أن يؤجر نفسه للحج عن غيره وإن تمكن بعد الإجارة عن
--> ( 1 ) يشكل شموله للتحريم التبعي العقلي الآتي من قبل الامر بالضد بل الظاهر العدم ( شريعتمداري ) هذه الجملة بهذا المضمون لم يثبت كونها رواية ولو سلم لم يثبت انجبارها بالعمل ( قمّيّ ) . ( 2 ) فيه تأمل ( خونساري ) . ( 3 ) فيها تأمل ( خ ) . ( 4 ) هذا الاشكال لا وجه له لو كان بطلان الإجارة مستندا إلى لزوم الامر بالضدّين كما مرّ منّا واما لو كان المستند النهى التبعي بانضمام ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه فلا ارتباط بين المسألتين أصلا لان حرمة البيع لا تستلزم حرمة المبيع حتّى يحرم ثمنه ( گلپايگاني ) . ( 5 ) القول بالصحة هناك أيضا محل اشكال وما ذكره من الوجه غير وجيه ( خ ) . لا فرق بين المقامين ( خونساري ) . ( 6 ) لا نقول بالصحة هناك بل الأقوى وقوعه فضوليا ( شريعتمداري ) . لا نقول بالصحة هناك بناء على أن الشرط في ضمن العقد يوجب ثبوت الحق الوضعي ومعه لا يكون للمشترى سلطنة وضعية على بيع العبد فيبطل البيع بخلاف المقام فإنه لم ترفع سلطنته الوضعية فلا مجال في الاشكال في صحة الإجارة وظهر مما ذكرنا ما في كلام المصنّف ( قمّيّ ) .